الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
121
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الباقون « 1 » فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ متعلق بمحذوف أي إن اتّخذتم عند اللّه عهدا فلن يخلف اللّه عهده أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « أم » عديلة الهمزة ، أي : أيّ الأمرين كائن ، أو منقطعة ، أي : بل أتقولون . [ 81 ] - بَلى إثبات لما نفوه ، أي : بلى تمسّكم النّار أبدا بدليل : « هم فيها خالدون » مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً أي الشرك وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ تلك : أحدقت به من كل جانب ، وقرأ « نافع » « خطيئاته » « 2 » فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ملازموها في الآخرة هُمْ فِيها خالِدُونَ دائمون . [ 82 ] - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ شفّع تعالى الوعد بالوعيد ؛ ليرجى ثوابه ويخشى عقابه ، وأخرج العطف العمل عن الإيمان . [ 83 ] - وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ إخبار معناه النّهي ، وهو أبلغ من صريحه ؛ لإبهامه المسارعة إلى الانتهاء ، فهو يخبر عنه ، ويؤيّده قراءة « لا تعبدوا » « 3 » وعطف « قولوا » عليه ، فهو بتقدير القول . وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « أبو عمرو » و « عاصم » بالتاء - حكاية لما خوطبوا به - ، والباقون بالياء - لغيبتهم - « 4 » وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي : ويحسنون أو : وأحسنوا وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى جمع يتيم وَالْمَساكِينِ جمع مسكين ، مفعيل من السكون كأنّ الفقر أسكنه وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قولا حسنا . وصف بالمصدر مبالغة . وفتحه « حمزة » و « الكسائي » « 5 » وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ المفروضتين في ملّتكم ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ التفات ، أو خطاب للموجودين منهم من عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلفهم على
--> ( 1 ) الحجة في القراءات 1 : 68 . ( 2 ، 3 ، 4 ) حجة القراءات : 102 . ( 5 ) حجة القراءات : 103 .